حيدر حب الله

417

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

ليست روايةً على حدة ، بل هي مأخوذة من المسانيد المذكورة ، والأربعة المنتهية إلى معاوية بن عمار - أيضاً - يقرب في الذهن كونها روايةً واحدة ، وإنما اختلفت في مقام النقل باختلاف الرواة عنه ، وأما رواية إسحاق بن عمار ، فربما ينسبق إلى الذهن أيضاً كونها إحدى روايات معاوية ؛ لتشابه المضمون ، وإنما نسبت إلى إسحاق اشتباهاً ؛ لتشابه أبويهما اسماً ، فيرجع الروايات الثمانية إلى ثلاث روايات . . » « 1 » . من هنا ، ذهب إلى ضرورة الأخذ بالمتيقّن من هذه النصوص المتعدّدة ظاهراً ، دون اللجوء إلى قواعد التعارض « 2 » ، ولهذا نجده يدفع التواتر أحياناً لأنه ناشئ من توهّم تعدّد الرواية « 3 » . سابعاً : اعتقد السيد البروجردي - فيما يحكي عنه تلميذه الشيخ واعظ زاده الخراساني - أنّ المصادر الحديثية على درجات ثلاث : الدرجة الأولى ، وهي التي تتمثل في روايات الكتب الأربعة ، والدرجة الثانية : سائر روايات كتاب تفصيل وسائل الشيعة من غير الكتب الأربعة . والدرجة الثالثة : هي الروايات الأخرى غير هذه الروايات ، كما في مستدرك الوسائل للمحدّث النوري ، وقسم الفقه من بحار الأنوار و . . وبهذا كان كتاب تفصيل وسائل الشيعة عنده مهمّ مصادر الحديث الشيعيّة « 4 » .

--> ( 1 ) البروجردي ، البدر الزاهر : 88 . ( 2 ) راجع : محمد رضا الجلالي ، المنهج الرجالي : 36 . ( 3 ) البروجردي ، نهاية التقرير 1 : 243 ، وتجدر الإشارة إلى أنّ بعض الأوساط العلمية الدينية ، كما تسارع لادّعاء الإجماع أو الضرورة أو التسالم أو الشهرة على أمرٍ ، نجدها تسارع إلى ادّعاء تواتر الروايات ! ( 4 ) واعظ زاده ، مقدّمة الموسوعة الرجالية 1 : 41 - 42 ؛ وزندكي آيت الله العظمى